ملاحظة 33- اختفاء لمياء – سفيرة الشيطان


33 –

 

بدأت الاهتمام بمشروعي الصغير وشعرت بسعادة غامرة حيث أني بدأت مغامرة وحدي وسأستمر بها إن شاء الله , لم اعتد النجاح ولا فعل شيء بدون سليمان .. ومع ذلك أشعر بحزن دفين يعتصر قلبي لأني كنت أتمنى أن يشاركني هو هذا النجاح .

لم أعتقد أبداً أننا سنفترق بهذا الشكل ..
أنهيت عملي وذهبت إلى البيت , تناولنا الطعام وخلد كل منا إلى مخدعه وجلست انتظر اتصال لمياء ولكن الانتظار طال , ماذا يا لمياء .. أنت الآن الأمل الوحيد لي للإنتقام , لماذا لم تتصلي بي .

أخاف أكثر ما أخاف أن تكون هذه الملعونة فعلت بها شيئاً .. ولكن لمياء ذكية .. لا لا أعتقد ذلك , لا أعتقد أنها شريرة لهذه الدرجة , بالتأكيد هي تعرف أننا لن نتركها تؤذيها .

سأنتظر حتى الغد فبالتأكيد لم تستطيع الاتصال بي اليوم .

وما إن أغمضت عيناي حتى صحوت على كابوس مخيف , لمياء تنادي عليّ وتبكي .

صحوت على هذا الكابوس فازددت رعباً .. وحاولت إقناع نفسي أن الكابوس بسبب خوفي على لمياء .

 ذهبت إلى عملي وبعده إلى الأتيليه وطوال اليوم ذهني مشغول بلمياء .

أسرعت إلى البيت وأنهيت مهامي وجلست بجانب الهاتف , ولكنه لم يرن أيضاً .

ظللت مستيقظه حتى الفجر وغلبني النعاس على الكرسي فصحوت بعدها بساعتين ولم اشعر إلا بجرس الهاتف فأسرعت إليه .

: لمياء أخفتينني أين أنتِ , ماذا حدث , وماذا فعلت معكِ المجنونة .

: أي مجنونة , وماذا تقصدين يا رانيا , أين لمياء , أليست عندك , لقد خبرتنا أنها ذاهبه إليكم ؟

: سليمان ؟ ماذا تقصد .. إنها لم تحضر هنا منذ ذهبت إليكم , وماذا أخبرتك بالتحديد .

: لم تخبرني ولكنها أخبرت انجي أنها ذاهبة لتمكث معكم يومان وتعود مرة أخرى , حتى أني تعجبت من عدم انتظارها لعودتي من العمل .

: بالطبع فأنت لم تعد منتبه لحياتك , لقد أضعتنا وستضيع أختك بسبب هذه الحربائه التي عندك , هذه العقربة التي أضاعت حياتنا وشردتنا وفرقتنا وستقتل أختك أيضاً .. أختك ستضيع وأنت لا تصدق أي شيء عليها , حسناً يا سليمان .. أخبر عقربتك أني قادمة بنفسي لأستخرج سمها وإما قاتل أو مقتول هذه المرة .. أخبرها أني قادمة إليها بكل ما أوتيت من أسلحة وقوة . . فما قوتي إلا بالله , هل تسمعني يا سليمان ؟ هل تسمعني ؟

: أسمعك يا رانيا ولكني أستوعب ما تقولين , هل تصدقين نفسِك , صحيح أنها فرقت بيننا , وصحيح أني نادم على ذلِك , وصحيح أني أريد أن أسترجع كل ما فاتني معكم واسترجع حياتي مرة أخرى ولكنني لا استطيع ان أتخلى عنها هي الآن أيضاً , ولكن ليس معنى ذلك أنها قاتلة أو خاطفة , لقد جمح خيالِك إلى أبعد الحدود , كفاكِ هراءً وأخبريني أين لمياء ,  لعلكِ متفقة معها على هذه اللعبة , هل تعتقدين أن هذا مسلي ؟

: اسمع يا سليمان , لن أجادل معك لأنك كلما تحدثت إلي كلما قل رصيدك عندي وقلت فرصة مسامحتي لك .. اذهب إلى ملعونتك , ولكن أخبرها أني قادمة إليها , لا أريد منك غير ذلك .

أغلقت الهاتف ولم أترك له الفرصه ليتكلم أكثر حتى لا أكرهه أكثر ..

صرخت بحرقة … رامي .. ياسمين .. رامي .. رامي .. ياس

:  ماذا .. ماذا يا أمي ماذا هناك .

: ماذا يا أمي ما بكِ , هل هناك أحد غريب بالبيت أم رأيتِ كابوس ؟

: تعالوا حالاً .. اسمعوا ..

قصصت عليهم ما حدث وأخبرتهم أني ذاهبة غدا صباحا من باكر إلى العقربة مرة أخرى لأبحث عن لمياء فصمموا أن يأتوا معي ولا يتركوني معها وحدي فنتحد معاً ضدها , ولكني أخبرتهم أننا سنذهب أولاً إلى مكان مهم كان يجب أن نذهب إليه منذ فتره ولكني أجلته حتى احتاجه .

نمنا ساعات قليلة يشوبها القلق والكوابيس ثم صحونا مع الفجر ولم يغمض لنا جفن فلملمنا أشيائنا وأخذنا حقائبنا وذهبنا إلى قريب والدي الذي يعمل في مركز جيد في الأمن .

ذهبت إلى بيته مبكراً قبل أن يذهب إلى عمله وقصصت عليه كل شيء , فقد كان يحب أبي كثيراً ويود لو أنه رد له جميل من جمائله عليه , هكذا قال لي .

: اسمعي يا مدام رانيا , إكراما لوالدك , سأساعدك ولو أن كل ماتقصينه ليس فيه دليل قاطع على شيء يدين هذه البنت , ولكني سأساعدك بطريقة ودية دون تدخل رسمي , فقط لأسد بعض ديون أباكِ عليّ .

: لا أعرف كيف أشكرك يا فندم ولكني لن أخذلك وسوف تتأكد أن ما قصصت عليك كله حقيقه وأنها تخفي شيئاً مريعاً هذه الشيطانة .

: حسناً اسمعي ….

Advertisements

اذا كنت استفدت فلا تبخل علينا بكلمة شكر أو اضغط زر الإعجاب- لا تحتاج للتسجيل او لكتابة اميلك للتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s