ملاحظة الحلقة 31 من قصة سفيرة الشيطان


لقد تمزق قلبي منه كثيراً يا لمياء , وكل مرة أتغاضى عن أفعاله وأقول , ان الذي يحب .. يجب أن يحب حبيبه بكل ما فيه من عيوب وومميزات .

ولكن إن زاد التواضع والحب والتغاضي , تغاضى الطرف الآخر عن الحق .. تغاضى عن حقوق شريك حياته , ظن أن هذا حقه ولم يعد يعرف أن شريكه يتنازل كثيراً لأجله .

: يا يا رانيا أهذا كله تحملينه في قلبك وصامته لا تتحدثين , لماذا لم تتحدثي إليه عما يجول في خاطرك .

: لقد تحدثت إليه كثيراً يا لمياء , ولكنه فضل أن يتخذ كل القرارات بنفسه , لم يعد يسمع غير نفسه , لم يعد يشعر بوجودي ولا بحقوقي , لأنني عودته أنه كل شيء في حياتي , لم أرد أن أسبب له الضيق والحزن والمشاكل , لقد تغاضيت كثيراً والآن لم اعد أستطيع أن أكمل في هذا الطريق .

: ولكن يا رانيا كل حياة زوجية تمر بمشاكل وبضيق ومنعطفات كثيرة ويجب علينا ألا نستسلم.

: ولكن أنتِ يا لمياء مررتِ بمثل ما أمر به ولم تتحملي , واخترتي أن تكملي طريقِك وحدِك , اخترتي أن تحافظي على كرامَتِك وابتعدتي عن زوجِك الذي خانَك .. والآن تطلبي مني أن أفعل ما لم تستطيعي فعله , أنتِ لا تعرفين كم تحملت من إهانات وصبرت على أفعالُه , أم لأنه أخيكِ تنحازين له .

: لا تغضبي الآن واعلمي أن الله يشهد على ما أقول وأفعل .. ما أفعله معكِ ليس لأنه أخي , صحيح أني أريد مصلحته وأخاف عليه , ولكنني أشعر بكِ لأنني فعلا كما تقولين مررت بما تمرين به وأسوأ بكثير , ولذلك أعلم أن وضعِك أفضل من وضعي , وظروفك تختلف كثيراً عن ظروفي وأنتش تعلمين جيداً لم تركته , فلقد صبرت على أفعاله طوال حياتي وصبرت على حرماني من الأطفال بسببه ولم أعايره يوماً ولم أُظهر له آلامي , ثم أجده يخونني ويذهب لغيري عندما يمل مني , وليس هذا فقط ولكنني عانيت الأمرين من معاملته المهينة طوال حياتي وكنت ألتمس له الأعذار بأنه حزين لحرمانه من الأطفال .. تعلمين كم كان يهينني أمام أهله ويضربني حتى أنكسر أمامهم وأمامه .. تعلمين كيف استولى على كل ما أملك بحجة الحب , وخرجت من زواجي به مديونه بديونه هو .. تعلمين كم أحبِك وأعاملك كأختي بل أنتش أختي فعلاً ولم يحدث أن نصفت سليمان عليكِ أبداً , بل دائماً اُنصِفِك عليه في أي مشكلة .. هل نسيتِ كل ذلِك يا رانيا .. كل هذا لأني أحبِك وأخاف أن تهدمي بيتِك لأني شعرت بمرارة الوحدة ولا اريدِ أن تشعري بها ؟

: آسفة يا لمياء .. آسفة  ..  لم أنسى طبعاً كل مافعلتيه من أجلي .. يا ليتني جئت إليكِ من أول الأمر , لعله ما كان تزوجها ولم يحدث كل ذلك .. سامحيني يا لمياء , إني فقط بداخلي غضب أريد أن أنفثه , ولم أقصد أن انفثه فيكِ .

: لا تهتمي لكل ذلك .. أنتِ أختي الصغرى .. انسي كل ذلك واسمعي خطتي للأيام القادمة ولسوف يعود إليكِ راكعاً ولتطلبي مهراً جديداً ولتتربعي على عرشِك وتأمرين .. انتظري وسترين .

قصت عليّ لمياء خطتها فأعجبتني كثيراً وتشوقت لسماع المزيد .. ولكن المزيد لن يكون خططاً ولكنه سيكون أفعالاً , أشتاق لاسترجاع حقي .. بالرغم أني لا أعرف هل سأسامحه أم لا  . سوف تذهب لمياء غداً لتعيش مع سليمان لفترة وتنفذ خطتها التي أخبرتني بها , سبحان الله , فعلاً لن يستطيع تنفيذ خطة مثل تلك إلا أخته .

 ناهد سند 

Advertisements

اذا كنت استفدت فلا تبخل علينا بكلمة شكر أو اضغط زر الإعجاب- لا تحتاج للتسجيل او لكتابة اميلك للتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s