ملاحظة الحلقة 24


ذهب ياسمين ورامي إلى عمتهما وتركاني وحدي وقبل أن تذهب ياسمين أخبرتني أن زميلها في الجامعة يريد أن يأتي هو وأهله ولكنها أجلت الموضوع بعد ما تزوج والدها فهي تخجل من والدها الآن .

يجب علي أن أصلح كل تلك الأمور التي حدثت والبلاوي التي أوقعتنا بها العقربة , فإما أن أصلح وإما أن أذهب لحال سبيلي وأتركهما , فليس لدي خيار آخر .

رفعت سماعة الهاتف واتصلت بليلى .
ليلى نعم انتظرك , لقد ذهب رامي وياسمين , أرجوكِ لا تتأخري , هل اتفقت مع صاحب البيت المجاور … نعم بالتأكيد ستكون صاعقه عليها عندما تعرف .. لقد حطمت كل توقعاتها , بالتأكيد كانت متاكدة أني سأذهب وأتركهما , ولكني لم أصل لهذه الدرجة بعد , حسناً بانتظارك يا عزيزتي .. مع السلامة

أمرتني ليلى بإعداد بعض الترتيبات وإحضار بعض الحاجيات من المدينة ريثما تجيء هي, سأذهب لأحضر كل شيء وبالمره أمر على ياسمين ورامي عند عمتهما لأطمئن عليهما .

ذهبت إلى المحل الكبير وأحضرت كل شيء أخبرتني به ليلى , صديقتي الوفية , ومررت لأطمئن على رامي وياسمين , وحاولت ألا أخبر الكثير لعمتهما ف ليس لدي وقت للشكوى واجترار المرار مرة أخرى .

عدت غلى المنزل والعريسان لازالا نائمان وما إن دخلت وبدلت ملابسي حتى وجدت سليمان أمامي .
رانيا , هل خرجتِ ؟ لقد صحوت منذ قليل فلم أجدكِ .
نعم حبيبي لقد ذهب لأتسوق , هل كنت تحتاج شيئاً من المدينة ؟
لا ولكن لم تخبريني لكي لا أقلق عليكِ .
آسفة حبيبي لم ارد أن أزعجك . . حسناً سأعد الفطور ريثما تصحوان .
حسناً حبيبتي .

يعاملني سليمان جيداً طالما لا أذكر شيطانته بأي سوء , ولكن ما إن ذكرتها أو قلت له ما تفعل أشعر بأنه يكرهني , هكذا إذاً … حسناً , لن أذكرها لا بسوء ولا بخير , ولو أن ليلى نصحتني أن أذكرها بالخير أمامه دائماً كما تفعل هي ولكني لا أستطيع أن أنافق , لما كان هذا حالي مع الدنيا .

حسناً .. سوف أعد كل ماذكرته لي ليلى وانتظرها حتى تحضر .

نزلت العقربة إلى الطابق السفلي , ولم تنظر إلي .. فكلما أحسنت إليها تكرهني أكثر وأكثر , لا أعرف ما  كمية الحقد التي في قلبها هذه , وهل هي وراثية أم مكتسبة .
صباح الخير يا عروسة . ( هذا أنا )
نظرت إلي بغل .. وقالت بهدوء شديد
صباح النور حبيبتي , اعذريني فأنت تعرفين كم أن العروسة تصبح تعبة في أول شهر زواج , إن سليمان يحبني كثيراً , وأنا أخاف عليه أن يمرض من كثرة الحب .
لا اعرف بماذا أجيبها ولكن علي أن أكون سريعة الرد حتى أطرق على الحديد وهو ساخن.
بالطبع أعرف ذلك , إنه يشعرني أني لا زلت عروسة حتى الآن , إنه يقول لي دائماً أن حبي يحييه , حتى أمس قالها لي , ولكنني أريد ان أشكرك لأنكِ احييت فيه العواطف مرة أخرى بعد أن كانت ستجف , لقد أصبح الآن أكثر حباً لي من ذي قبل .
نظرت إلي العقربة بغيظ شديد , شعرت أن طاقة الشر بداخلها ستفلقني نصفين , ضحكت بداخلي واردت أن أضحك بصوت عالي من شكلها ولكني تحكمت في نفسي , كما أني أعرف أنها كلما زادت حقداً وغلاً مني كلما مكرت بي .. فسكتت .
حبيبتي رانيا .. ما رأيك أن نتهادن .
ماذا تقصدين , وهل نحن في حرب .
أنتِ تعرفين ما أقصد جيداً يا رانيا فلا تريدينني أن أقلب حياتك رأساً على عقب .
حبيتي .. أنا لم أتعمد إغاظتك , ولم اسرق زوجك , ولم أفسد حياتِك , فماذا تريدين الآن, أنا لم أفعل شيئاً بكِ بعد … اقصد .. أنا لم أفعل بكِ شيئاً ولم أهينك ولم أكيد لكِ.
هكذا .. حسناً حبيبتي كما تشائين , سأذهب لأستريح وعندما تنهين طعام الغذاء أخبريني , سامحيني .. فأنا تعبه ولا أستطيع مساعدتِك .
حسنا , لا تحملي هماً , سأقوم بكل شيء , فما يهمني الآن هو سعادتكما , فأنتما عريسان .

نظرت إلى بغيظ شديد وذهب مسرعة تكاد تخلع الأرض بمشتها من الغل .

أتى سليمان ليتناول الإفطار , ولم يجد حبييته .
أين ذهبت انجي ؟ ألم أتركها هنا .. هل تناولت الإفطار بسرعة هكذا , لابد انها تعبه وذهبت لتستريح .
نعم حبيبي , إنها تعبه جداً , اتركها لترتاح أرجوك , حتى تسترد كامل قوتها , فهي ضعيفة جداً , أرجوك لا ترهقها كثيراً , إنه جيل ضعيف , أين هم وأين نحن .
حسناً سأتركها , لن أزعجها , دعيني إذا أساعدِك في إعداد طعام الغذاء وترتيب البيت .
حسناً حبيبي , هذا هو سليمان الذي أعرفه من سنين .

فرصه لأخبر سليمان عن ليلى , أتمنى ألا يشعر بشيء .. أنا متأكده أن العقربة الآن تستشيط غيظاً وتنتظر أن يصعد إليها سليمان … لا أعرف من أين جائتني سرعة الرد فهذا ليس من طبعي , لعل ما رأيته منها علمني ذلك , على كل حال , سأسترد حياتي مهما حدث .

 

 

 

 

Advertisements

اذا كنت استفدت فلا تبخل علينا بكلمة شكر أو اضغط زر الإعجاب- لا تحتاج للتسجيل او لكتابة اميلك للتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s