ملاحظة الصدمة .. الحلقة 18


صوت سيارة تقف بالخارج , لعله سليمان … ياسمين أنظري هل اباك الذي أتى أم لا فيداي ملطختان بالعجين .

حضرت ياسمين إليّ مسرعة … اأمي أمي انظري من أتى … إنه أبي فعلاً ولكن أتعرفين من معه .
من يا ياسمين ؟ هل معه أحد أصدقائه أو زملائه من العمل ؟
– لا يا أمي … معه انجي .. يبدو أني سأبدأ في الشك فيها مثلك يا أمي .
– معه ياسمين ؟؟
( جريت كالمجنونة نحو الشباك غير مصدقة ما يحدث , ولكن بالفعل , ها هما هناك يضحكان ويمرحان وكأنهما عريسان جديدان ) .
دخل سليمان من الباب هو وانجي وهي تنظر لي نظرات شماته …
وجدني سليمان أمامه فاتحه فاهي ولم أستطع أن أنطق بحرف .
– رانيا أهلاً , أرأيتي لقد وجدت انجي في طريقي وأنا قادم .
– هكذا , وهل كانت تسير من المدينة إلى هنا ؟
سليمان تجاهل كلامي وكأن شيئاً لم يكن , وذهب إلي حجرتي ليغير ملابسه ويستحم .
(هكذا بكل برود , وكأن لم يكن بيننا حباً يا سليمان ؟ وكأنها كانت ساعات قضيناها في قطار وافترقنا ؟ كأنك مجرد عابر في حياتي … هكذا شعرت في تلك اللحظة , كأن حياتي تمر أمام عيني لحظة لحظة ) .
– رانيا ناوليني المنشفة .
– كيف كانت الأجازة .
– أي أجازة ؟
– عذراً .. أقصد كيف كان العمل ؟
– لا بأس .
لماذا لا تتحدث معي .
– فيم أتحدث … هل ستفتعلين شجاراً الآن ؟
– ماذا حدث لك يا سليمان .. لماذا تتحدث إلي هكذا ؟
– رانيا لقد أصبحتِ لا تطاقي .
– هكذا يا سليمان .. أنا لا أطاق , هل نسيت حبنا ؟
– حبنا ؟ وهل تزوجنا عن حب ؟
– سليمان ماذا جرى لك ؟
– أبناؤك على وشك الزواج ولا تزالين تتحدثين عن الحب ؟
– وهل أنت لا تبحث عن الحب ؟
– هكذا أنتِ دائماً تحولين اللحظات الجميلة إلى عراك ومشاجرات .
– حسناً يا سليمان , لن أحول لحظاتك الجميلة إلى عراك .. سأتركك لتحتفل بتلك اللحظات وأذهب لأعد لك أطيب ما تحب من الطعام .
– هكذا .. ارجعي إلى عقلِك .
– حسناً سيدي سمعاً وطاعة .
( ماذا أفعل .. سوف أجن , وهل أنا عاقلة ؟ لقد جننت منذ فترة طويلة مما يحدث لي , يجب أن أصمت قلباً وقالباً حتى أفكر جيداً وأقرر ماذا سوف أفعل. )
( دخلت انجي إلى المطبخ فتجاهلتها تماماً , وكأنها تريد أن ترى رد فعلي تجاهها , أو تراني أتوسل إليها أن تترك لي زوجي , ولكنني لن أفعل أبداً ) .
– لقد أحضرنا … أقصد .. احم .. أحضرت بعض الأشياء من المتجر ووضعتها على المنضدة .
– حسنا , جيد جداً .
( أعرف أنك تستفيزنني ولكني سأصمد , نعم سأصمد هذه المرة أيضاً )
خرجت الملعونة من المطبخ وهي تعرف أني أغلي من الداخل , إنها تظهر عليها السعادة وتكاد تطير من الفرح , فليلعنك الله أيتها الشقية ) .
– أمي , ماذا يحدث ؟ هل تحدثت إلى أبي ؟
– نعم يا ياسمين تحدثت إليه .
– وماذا قال لكِ , أين كانا ؟
– لقد حملها من الطريق , يبدو أنها كانت تائهة ووجدها , أو هو تائه ووجدته , لا أدري .
– أمي ماذا تفعلين , أنت تضربين العجين منذ نصف ساعة وأنت سارحة في دنيا أخرى , ماذا حدث بينِك وبين أبي ؟
– لا شيء يا ياسمين .. لا شيء .
– لا .. سأذهب إلى أبي وأعرف منه ماذا يجري .
– إياك يا ياسمين إياكِ , كفاني ما أنا فيه من مشاكل , إياكي أن تفعلي شيئاً لم أخبرِك به .
– حسناً يا أمي ولكن اتركي هذا العجين الآن , من الواضح أنكِ مجهدة , اتركيه وسوف نكمله في وقت آخر واذهبي لتستريحي وأنا سوف أعد الطعام , اذهبي وارتدي ملابس نظيفة وجميلة , حتى نرى ماذا سنفعل .
– حسناً يا ابنتي سأفعل .

 
 

 

Advertisements

5 comments

اذا كنت استفدت فلا تبخل علينا بكلمة شكر أو اضغط زر الإعجاب- لا تحتاج للتسجيل او لكتابة اميلك للتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s