ملاحظة سفيرة الشيطان – الحلقة 17 – استشاري أسري -ناهد سند


17 –

رانيا المضحية :

:  السلام عليكم

: عليكم السلام , من الذي يتحدث ؟

: رانيا ألا تعرفين صوت زوجك ؟

: سليمان حبيبي , لكم أفتقدك .. لماذا تأخرت في الاتصال هذه المرة ؟

:  مضغوط بالعمل يا رانيا هذه الأيام .. كيف حالكم ؟

: الحمدلله بخير .. ولكني أفتقدك كثيراً .. اشعر أني وحيدة .

: لماذا وأين انجي وياسمين ورامي ؟

: أنا وحيدة فقط إذا كنت بعيداً عني , فأنت تعرف ذلك جيداً .

:  نعم يا حبيبتي ولكنك تعرفين .. ماذا أفعل .. هل أترك عملي وأمكث بجانبك نحب ونضحك ولا نأكل ولا نشرب ولا نعيش .

: نعم يا سليمان أعرف ذلك , ولكن هذه الأيام فقط التي أشعر فيها بكآبة وحزن وأخاف كثيراً من فقدانك .

: رانيا .. كفاكِ من هذه التخاريف , هيا افرحي , سآتي الخميس القادم ولدي أجازة أربعة أيام مرة واحدة .

: مرة واحدة .. فلتجعلها أسبوع إذا ً .

: لا تكوني طماعة .. احمدي الله أني استطعت أن أحصل على هذا اليوم الزائد .

: الحمدلله , في انتظارك حبيبي على أحر من الجمر .

: مع السلامة .

أغلق سليمان الهاتف وأحسست بقبضة كبيرة في قلبي , أشعر بأن هناك حدثاً عظيما سيحدث , هل سأفقده , هل سيموت سليمان ويتركني , هل سأعيش وحيدة , هل سأفقد حبه وعطفه علي ؟

لماذا أفعل بنفسي ذلك .. لن يحدث شيئاً إن شاء الله , لن أفكر في تلك الأفكار المشئومة .

  • رانيا ..

من – الملعونة – ياترى ماذا تريد مني .

  • نعم انجي .

  • سوف أذهب لأبيت عند إحدى صديقاتي في الجامعة لمدة يومان , هل تريدين شيئاً من المدينة ؟

  • لا حبيبتي شكرا لك , ترجعين بالسلامة .

أية سلامة … بلا رجعة أيتها العقربة , أخيراً سأتخلص من وجهها العكر لمدة يومان , لا أصدق .

لسوف أقيم الأفراح والليالي الملاح .

  • ماما , ماذا تفعلين ؟

  • ماذا ؟

  • – تتحدثين إلى نفسِك .

  • وما الجديد .. ههههههه , هل علمت بآخر الأخبار , انجي سوف تبيت عند صديقتها يومان .

  • نعم يا أمي عرفت , وماذا في ذلك ؟

  • لا ابداً .. فقط إنها أول مرة تفعلها .

  • وهل نحن كنا نعيش معها منذ طفولتها .

  • ولكننا نعيش معها منذ خمس سنين ولم تفعلها .

  • وماذا يهمنا في ذلك يا أمي

  • لا شيء .. لا شيء .

 

ذهبت إلى حجرتي وتمددت على سريري وأخذت أفكر ..

هل من المعقول أنها سوف تسعى إلى رؤية سليمان هناك ؟؟

هل تفعل شيئاً من وراء ظهورنا هي وسليمان ؟

ليس من المعقول أن يخونني سليمان , اكبر شيء يمكن أن يفعله أن ينظر .. يغازل من بعيد , ولكن يخونني .. لا أعتقد .

ها هي الأفكار السيئة عادت تقتحم عقلي المسكين , فلأطرد تلك الأكفار وأذهب لأرى ماذا سأفعل لأستعد لرؤية سليمان وأفكر كيف أبعدها عنه فترة وجوده في البيت .

سوف أذهب للمدينة لأشتري فستاناً جديداً لأرتديه عندما يحضر سليمان , وأشتري بعض الماكياج والإكسسوارات .. وأقوم ببعض التغييرات ليكون سليمان سعيداً .

سوف أؤجل شراء الكتاب الذي أريده بعض الوقت حتى أشتري تلك الأشياء المهمة .

……..

ذهبت في اليوم التالي لشراء الحاجيات التي عزمت على شرائها وفجأة ظهرت في وجهي الشيطان وكأنها تصمم على أن أراها كل يوم , لا فائدة .

  • رانيا ماذا تفعلين هنا , هل تراقبينني .. هههه .

  • أراقبِك ؟

  • أمزح معكِ … ولكن لم تقولي أنكِ ستحضرين للمدينة ؟

  • نعم لم أكن أعرف أني أحتاج بعض الأشياء .

  • حسناً سأذهب الآن فصديقتي تنتظرني بالخارج في سيارتها .

  • حسناً .. مع السلامة .

أسرعت ورائها لأتأكد من كلامها , فرأيتها بالفعل تركب سيارة وبجانبها بنت من سنها .

حسناً , الآن اطمأننت , فلن يعبث الشيطان مرة أخرى بعقلي .

…………………

الخائنان :

  • خمن من رأيت الآن وتحدثت إليها .

  • من , لا تقولي رانيا ؟

  • نعم هي .. لقد ارتعبت عندما رأيتها , لقد خفت أن تشك فينا , ولكن وجود صديقتي هنا أنقذني .

  • نعم عندك حق , رانيا كثيرة الشك ولو رأتنا سوياً ستظن أن بيينا شيئاً , لقد أحسنتِ بما فعلتِ .

  • إذاً هل سأراك غداً .

  • لا أعرف فورائي عمل كثير , ثم أنكِ اشتريتِ ما كنتِ تريدين , لقد حضرت معك فقط لأعطيك توصية من صديقي ليقدم لكِ خصما جيداً .

  • نعم نعم أفهم ذلك , ولكن أحب رفقتك , فلم لا نتقابل ثانية , وهل نفعل شيئاً نخجل منه , أنا أشعر بالسعادة في وجودك , أريد أن أكون دائماً برفقتك .

  • ولكن هذا يا انجي ليس جيداً , فقد تسوء الأمور أو تتطور , وأزداد تعلقاً أنا أيضاً بكِ.

  • وماذا في ذلك .

  • في ذلك أشياء كثيرة يا انجي .. أنتِ تعرفين ذلك .

  • لا لا أعرف شيئاً , وماذا لو اقتسمتك مع رانيا , هل هذا عيباً ؟

  • ولكنني أحب زوجتي , ثم أنكش صغيرة جدا عني , هذا لو افترضنا أني سأتزوج مرة أخرى وهذا احتمال بعيد .

  • لا يهمني أن نتزوج .. لنكتب عقداً بيننا فقط .

  • إلى هذه الدرجة ؟ كيف وأنا لم ألاحظ عليكِ ذلك أيتها الشقية .

  • نعم إلى هذه الدرجة يا سليمان , فأنا أعشقك وأنت لا تشعر بي .

  • لا أعرف ماذا أقول لكِ يا انجي .

…………………

المخدوعة

  • سيحضر سليمان بعد يومان والعقربة ستحضر اليوم , لعلها تطيل الإقامة عند صديقتها ؟

لا  لن يهمني وجودها من عدمه  .. طالما سليمان يؤازرني فلن يهمني منها شيئاً  , المهم أن يكون سعيداً معي .

Advertisements

2 comments

اذا كنت استفدت فلا تبخل علينا بكلمة شكر أو اضغط زر الإعجاب- لا تحتاج للتسجيل او لكتابة اميلك للتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s