ملاحظة الحلقة 13 -سفيرة الشيطان -مستشار أسري ناهد سند


13-

مرت ثلاثة أيام منذ قدوم سليمان ولم نتحدث أنا وهو في الحوار الذي دار في ذلك اليوم , ولكن سليمان يعاملني معاملة جيدة منذ ذلك اليوم وكأنه يخاف شيئاً .. أو أدرك كم أن انجي وصديقاتها يمكرن بي , مع أني استبعد الاحتمال الأخير .
وكالعادة خرج سليمان يصطاد وخرجت مع العقربه وأولادي , وبالرغم أني أغار منها على زوجي لأقصى درجة إلا أني ليست لي حيلة غير أن أتركها تنفرد به حتى أحاول الوصول لأي شيء يصلني بالحقيقة , أو حتى أول سلمة منها .
ذهبوا جميعاً وبعدما تاكدت من ذلك دخلت سريعاً إلى حجرتها وأخذت أنظر في جميع زوايا الحجرة لعلي أجد شيئاً يدلني , فضميري يمنعني من فتح أدراج مكتبها أو دولاب ملابسها , ها هي .. مذكرة لها على المكتب .. فتحت المذكرة فإذا بها مذكراتها اليومية , إنها مليئة , هذا كنز ولكن كيف لي أن أحوزها أو أنهي قرائتها قبل ان يأتون من الخارج , وكيف لي أن أعرف مافيها وضميري لا يسمح لي بذلك .
حسناً سأقرأ قليلاً مما كتبته في المذكرات .. بما يتيح لي فقط معرفة شخصيتها وفهم ما يدور بداخلها , حتى أتقي شرها .
نعم سأبدأ من أي صفحة عشوائية :
ها هي :
أنا لست مجنونة كما تقول عني تلك المعتوهة , أنا أكرهها لا أعلم لماذا , بل أنا لا أحب أحداً .. فكلهم كاذبون .. وكلهم مخادعون , فلماذا أحب أحداً .
إنها ماكرة , تريد أن تتفوق عليّ وتظن أنها أفضل مني … تظن أنها جميلة وذكية ولكني سوف أثبت لها أنها ليست كذلك .
لا يهمني إن كان ما أفعله حلال أم حرام , سأستغفر لاحقاً عن ذنوبي , ولكن المهم الآن أن أنتقم منهم .. فأنا لا أحب أن أراهم سعداء .. ولم يكونوا سعداء .. لم هم دائماً يضحكون كالمجانين … سوف أجعلهم يتعرفون على الدنيا الحقيقية , سوف أتبرع وألقنهم درساً لن ينسوه .
في يدي الآن مفتاحين , مفتاح كبير ومفتاح صغير .. يوف ألعب بهم ماشئت … ولن يشعر أحد بشيء , بل أربعة مفاتيح .
سوف أجعلهم يدمرون أنفسهم دون عناء مني ولا تعب … وذلك لأنهم أغبياء , جميعهم أغبياء .
– هكذا أيتها الملعونة .. ماذا أفعل , هل أخفي هذه المذكرات أم أتركها كما هي ؟
أخشى أن تعرف أني قرأتها فتدبر لي مصيبة أكبر من سابقتها , فهي تمكر بي إذا أحسنت إليها فماذا ستفعل إذا أسأت .
سوف أتركها وأتحين أي فرصة أخرى لأقرأ قليلاً من مصائبها تلك , سوف أكمل الآن قليلاً ثم أتركها مكانها قبل أن يحضرون .
هاهنا صفحة أخرى …
– هي تحاول أن تكسب ودي .. بالتأكيد هي لا تحبني كما توهمني , ولكني أدبر لها مكيدة سوف تظهرها على حقيقتها .
– لقد اتفقت مع مديحة على مكيدة سوف تجعلها تظهر على حقيقتها الشريرة وتخلع وجه الملاك التي تذلني به .
,,,,
يا إلهي … هكذا أيتها الشريرة , أنتِ التي دبرتي كل هذا مع مديحة وزوجها , أنتِ يخرج منك كل هذا الإجرام والشر , كل تلك الإهانات التي تعرضت لها منذ قدمت هنا بسببك .. والله لتدفعين الثمن .
اتفقت العقربة مع زوج مديحة أن يضايقني ويغازلني حتى تكون ذلة لي عندهم ويكسرون عيني , بالرغم أني ليس لي ذنب في ذلك ولكنهم أحكموا المكيدة جيداً .
حسناً سوف ترون مني وجهاً لم تروه من قبل , صبراً … صبراً أيتها الشيطانة .
– لقد حضروا .. سأخرج سريعاً من تلك الحجرة وأذهب إلى حجرتي حتى لا تشعر بشيء .
ها هو سليمان قد حضر وسيبحث عني , لن أخرج الآن , لا أستطيع رؤية وجه تلك الشيطانة الآن وإلا فضحت أمري , وعرفت من عيني أني اكتشفت أمراً ما .
انتظروا باقي القصة

 ناهد سند 

Advertisements

2 comments

  1. هن كثر .. يتصيدن الفرائس بنظرات بريئة والفاظ منتقاه ..
    تعرفهن بسيماهن .. في رحلة حياتي التقيت كثيرا بهن .. مدعيات الاهتمام ..ليس الا ..وفي القلب ..تضمر النوايا الخبيثة ..

    دكتورة انتظرتك مدة اسبوع .. واليوم قرات جزء الاسبوع .. سلمت يداك .. تصفين المواقف بدقه وترسمين الحوار وكانك عشت تلك الاحداث ..

    تبارك الله ..ماشاء الله …٠

    Liked by 1 person

اذا كنت استفدت فلا تبخل علينا بكلمة شكر أو اضغط زر الإعجاب- لا تحتاج للتسجيل او لكتابة اميلك للتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s