ملاحظة ذو النون المصري


قال الإمام العارف ذنون المصري رضي الله عنه:

إياك أن تكون بالمعرفة مدعياً، أو تكون بالزهد محترفاً، أو تكون بالعبادة متعلقاً قيل له فسر لنا ذلك رحمك الله فقال أما علمت أنك إذا أشرت في المعرفة إلى نفسك بأشياء أنت معرى من حقائقها كنت مدعياً وإذا كنت في زهدك موصوفاً بحالة وبك دون الأحوال كنت محترفاً وإذا علقت بالعبادة قلبك وظننت أنك تنجو من الله تعالى بالعبادة لا بالله في العبادة كنت بالعبادة متعلقاً لا بوليها والمنان بها عليك.
وقال رضي الله عنه: لله عباد تركوا الذنب، استحياء من كرمه، بعد أن تركوه خوفاً من عقوبته، ولو قال لك: (أعمل شئت فلستُ آخذكَ بذنبٍ)،كان ينبغي أن يزيدك كرمه استحياء منه، وتركاً لمعصية، إن كنت حراً كريماً، عبداً شكوراً، فكيف وقد حذرك ؟!.
وقال رضي الله عنه: كان الرجل من أهل العلم، يزداد بعلمه بغضاً للدنيا وتركاً لها، واليوم يزداد الرجل بعلمه حباً للدنيا ولها طلباً، وكان الرجل ينفق ماله على علمه، واليوم يكسب الرجل بعلمه مالاً، وكان يرى صاحب العلم زيادة في باطنه وظاهره، واليوم يُرى على كثير من أهل العلم فساد الظاهر والباطن.
وقال رضي الله عنه: يا معشر المريدين من أراد منكم الطريق فَليَلقَ العلماء بالجهل، والزهاد بالرغبة، وأهل المعرفة بالصمت.

(تأريخ دمشق، طبقات الصوفية، حلية الأولياء)

Advertisements

4 comments

اذا كنت استفدت فلا تبخل علينا بكلمة شكر أو اضغط زر الإعجاب- لا تحتاج للتسجيل او لكتابة اميلك للتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s