معرض في ذكر ما يُستحبّ من الذكر – من كتاب قوت القلوب


في ذكر ما يُستحبّ من الذكر

وقراءة الآي المندوب إليها بعد التسليم من صلاة الصبح

استخرجناها من الآثار، اللّهم صلّ على محمد وآله، اللّهم أنت السلام، ومنك السلام، وإليك يعود السلام، فحيّنا ربّنا بالسلام، وأدخلنا دار السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ثم ليقل سبحان اللّه العظيم ويحمده ثلاثاً، ثم يستغفر اللّه ثلاثاً، ثم يقول: اللّهم لا مانع لما أَعطيت ولا معطي لما منَعت ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ، ثم ليقل وهو ثانٍ رجِلَه من قبل أن يتكلم هذه الكلمات عشر مرات: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد، يُحيي ويُميت وهو حي لا يموت، بيده الخير كلّه وهو على كل شيء قدير، ثم ليقرأ وهو كذلك: قل هو اللّه أحد عشراً، ويقول: أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم، ربّ أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربّ أن يحضرون عشر مرات، وليقل: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يصِفُون الصافات:180 إلى آخر السورة ثلاث مرات، وليقل: (فَسُبْحَانَ اللّهِ حينَ تُمْسُونَ وَحينَ تُصْبِحُون) الروم:71 إلى آخر الثلاث آيات ثلاث مرات، ثم يسبح ثلاثاً وثلاثين ويحمد كذلك، ويكبّر أربعاً وثلاثين، فتلك مائة مرة وإن أحب جعلها خمساً وعشرين زاد فيها التهليل، وإن قال: سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر خمساً وعشرين مرة استوعب ذلك مائة تسبيحة وكان أيسر عليه لأجل المداومة، ثم يقرأ سورة الحمد وآية الكرسي وخاتمة البقرة من قوله: (آمَنَ الرَّسُولُ) البقرة:285، و(شَهِدَ اللّهُ) آل عمران:18 الآية، و( قل اللّهم مالك الملك) آل عمران:62، الآيتين ثم يقرأ:( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُم) التوبة:128 إلى آخرها، ثم يقرأ: (وَقُلِ الحَمْدُ للّهِ الذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً) الإسراء:111 الآية، ثم يقرأ: (لَقَدْ صَدَقَ اللّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا) الفتح:27 إلى آخر السورة، ثم يقرأ خمساً من أول سورة الحديد وثلاثاً من آخر سورة الحشر، ثم ليقل: اللّهم إني أسألك بكرم وجهك الصلاة على محمد وآله؛ وأسألك الجنة وأعوذ بك من النار سبع مرات، وقال قبيصة بن مخارق للنبي صلى الله عليه وسلم: علّمني كلمات ينفعني اللّه بها وأوجز فقد كبر سنّي وعجزت عن أشياء كنت أعملها، فقال: أما لدنياك فإذا صليت الغداة فقل ثلاث مرات سبحان اللّه وبحمده سبحان اللّه العظيم وبحمده لا حول ولا قوة لا باللّه فإنك إذا قلتهن أمِنْتَ من عمى وجذام وبرص وفالج، أما لآخرتك فقل: اللّهمّ صلّ على محمد وآل محمد واهدني من عندك وأفِضْ عليّ من فضلك وانشر عليّ من رحمتك وأنزل عليّ من بركاتك، ثم قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: أما أنه إذا وافى بهن يوم القيامة لم يدعهن فتح له أربعة أبواب من الجنة يدخل من أيّها شاء وإن قال المسبعات العشر التي أهداها الخضر عليه السلام إلى إبراهيم التيمي ووصاه أن يقولها غدوة وعشية وقال له الخضر: أعطانيها محمد صلى الله عليه وسلم وذكر من فضلها وعظَّم شأنها ما يجل عن الوصف وإنه لا يداوم على ذلك إلا عبد سعيد قد سبقت له من اللّه عزّ وجلّ الحسنى وحذفنا ذكر فضائلها اختصاراً، فإن قال ذلك فقد استكمل الفضل والمداومة عليهن تجمع له جميع ما فرّقناه من الأدعية، روى ذلك سعيد بن سعيد عن أبي طيبة عن كرز بن وبرة قال: وكان من الأبدال، قال: أتاني أخ لي من الشام فأهدى لي هدية، وقال: يا كرز اقبل مني هذه الهدية فإنها نعم الهدية، فقلت: يا أخي من أهدى لك هذه الهدية? قال: أعطانيها إبراهيم التيمي، قلت: أفلم تسأل إبراهيم من أعطاه? قال: بلى، قال: كنت جالساً في فناء الكعبة، وأنا في التهليل والتسبيح والتحميد فجاءني رجل فسلّم عليّ وجلس عن يميني فلم أرَ في زماني أحسن منه وجهاً ولا أحسن منه ثياباً ولا أشدّ بياضاً ولا أطيب ريحاً، فقلت: يا عبد اللّه من أنت ومن أين جئت? فقال: أنا الخضر، فقلت: في أي شيء جئتني? قال: جئتك للسلام عليك، وحباً لك في اللّه عزّ وجلّ، وعندي هدية أريد أن أهديها إليك، فقلت: ما هي? قال: هي أن تقرأ قبل طلوع الشمس وتبسط على الأرض، وقبل أن تغرب سورة الحمد سبع مرات، وقل أعوذ برب الناس سبع مرات، وقل أعوذ برب الفلق سبع مرات، وقل هو اللّه أحد سبع مرات، وقل أيها الكافرون سبع مرات، وآية الكرسي سبع مرات، وتقول سبحان اللّه والحمد للّه ولا إليه إلا اللّه و اللّه أكبر سبع مرات،  

وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم سبع مرات، وتستغفر لنفسك ولوالديك وما توالدا ولأهلك وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات سبع مرات، وتقول اللّهم يا ربّ افعل بي وبهم عاجلاً وآجلاً في الدين والدنيا والآخرة ما أنت له أهل ولا تفعل بنا يا مولاي ما نحن له أهل، إنك غفور حليم، جوّاد كريم رؤوف، رحيم سبع مرات، وانظر أن لا تدع ذلك غدوةً وعشية، فقلت: أحب أن تخبرني من أعطاك هذه العطية، فقال: أعطانيها محمد صلى الله عليه وسلم ، فقلت: أخبرني بثواب ذلك، فقال لي: إذا لقيت محمّداً صلى الله عليه وسلم فسله عن ثوابه فإنه سيخبرك، فذكر إبراهيم التيمي رحمه اللّه أنه رأى ذات ليلة في منامه أن الملائكة جاءته فاحتملته حتى أدخلوه الجنة فرأى ما فيها، ووصف وصفاً عظيماً مما رأى في صفة الجنة، قال: فسألت الملائكة فقلت: لمن هذا كله? فقالوا: للذي عمل مثل عملك وذكر أنّه أكل من ثمرها وسقوه من شرابها فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم ومعه سبعون نبياً وسبعون صفاً من الملائكة، كل صف مثل ما بين المشرق والمغرب فسلّم عليّ وأخذ بيدي، فقلت: يا رسول اللّه إن الخضر أخبرني أنه سمع منك هذا الحديث، فقال: صدّق الخضر وكل ما يحكيه فهو حق وهو عالم أهل الأرض وهو رئيس الأبدال وهو من جنود اللّه عزّ وجلّ في الأرض، فقلت: يا رسول اللّه فمن فعل هذا ولم يرَ مثل الذي رأيت في منامي، هل يعطى ممّا أعطيته? قال: والذي بعثني بالحق إنه ليعطي العامل بهذا وإن لم يرني ولم يرَ الجنة إنه ليغفر له جميع الكبائر التي عملها ويرفع اللّه عزّ وجلّ عنه غضبه ومقته ويؤمر صاحب الشمال أن لا يكتب عليه شيئاً من السيّئات إلى سنة والذي بعثني بالحق نبياً ما يعمل بهذا إلا من خلقه اللّه تعالى سعيداً ولا يتركه إلا من خلقه شقياً، وقد كان إبراهيم التيمي رحمه اللّه مكث أربعة أشهر لم يطعم طعاماً ولم يشرب شراباً فلعله بعد الرؤيا واللّه تعالى أعلم ذكره الأعمش عنه فهذا من جمل ما أتى ممّا يُستحبّ أن يقرأ ويقال بعد صلاة الغداة، ولذلك فضائل جمة وردت بها الأخبار حذفنا ذكرها للاختصار.

 

 

Advertisements

اذا كنت استفدت فلا تبخل علينا بكلمة شكر أو اضغط زر الإعجاب- لا تحتاج للتسجيل او لكتابة اميلك للتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s