معرض بحيرا وسيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وصحبه وسلم:(ملخص السيرة الحلبية )


311597_243779522409272_933714103_n.jpg

بحيرا وسيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وصحبه وسلم:

وكانت قريش كثيراً ما تمر على بحيرا فلا يكلمهم حتى كان ذلك العام صنع لهم طعاماً كثيراً، وقد كان رأى وهو بصومعته رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركب حين أقبلوا وغمامة تظله من بين القوم، ثم لما نزلوا في ظلّ شجرة نظر إلى الغمامة قد أظلت الشجرة وتهصرت: أي مالت  أغصان الشجرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية وأخضلت: أي كثرت أغصان الشجرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استظلّ تحتها: أي وقد كان وجدهم سبقوه إلى فيء الشجرة، فلما جلس مال فيء الشجرة عليه، ثم أرسل إليهم: إني قد صنعت لكم طعاماً يا معشر قريش، وأحب أن تحضروا كلكم صغيركم وكبيركم وعبدكم وحركم، فقال له رجل منهم لم أقف على اسم هذا الرجل: يا بحيراً إن لك اليوم لشأناً ما كنت تصنع هذا بنا وكنا نمر عليك كثيراً فما شأنك اليوم؟ فقال له بحيراً صدقت، قد كان ما تقول ولكنكم ضيف وقد أحببت أن أكرمكم وأصنع لكم طعاماً فتأكلون منه كلكم فاجتمعوا إليه وتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين القوم لحداثة سنه في رجال القوم: أي تحت الشجرة، فلما نظر بحيراً في القوم ولم ير الصفة: أي لم ير في أحد منهم الصفة التي هي علامة للنبي المبعوث آخر الزمان التي يجدها عنده: أي ولم ير الغمامة على أحد من القوم، ورآها متخلفة على رأس رسول الله ، فقال: يا معشر قريش لا يتخلف أحد منكم عن طعامي. فقالوا: يا بحيراً ما تخلف عن طعامك أحد ينبغي له أن يأتيك إلا غلام وهو أحدث القوم سناً. قال: لا تفعلوا، ادعوه فليحضر هذا الغلام معكم أي وقال: فما أقبح أن تحضروا ويتخلف رجل واحد مع أني أراه من أنفسكم فقال القوم: هو والله أوسطنا نسباً، وهو ابن أخي هذا الرجل، يعنون أبا طالب، وهو من ولد عبد المطلب، فقال رجل من قريش: واللات والعزى إن كان للؤما بنا أن يتخلف ابن عبد الله بن عبد المطلب عن طعام من بيننا، ثم قام إليه فاحتضنه: أي وجاء به , وأجلسه مع القوم: أي وذلك الرجل هو عمه الحارث بن عبد المطلب.

ولما سار به من احتضنه لم تزل الغمامة تسير على رأسه ، فلما رآه بحيراً جعل يلحظه لحظاً شديداً وينظر إلى أشياء من جسده قد كان يجدها عنده من صفته ، حتى إذا فرغ القوم من طعامهم وتفرقوا قام إليه بحيراً، فقال له: أسألك بحق اللات والعزى إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه وإنما قال له بحيراً ذلك لأنه سمع قومه يحلفون بهما: أي وفي الشفاء أنه اختبره بذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسألني باللات والعزى شيئاً، فوالله ما أبغض شيئاً قط بغضهما، فقال بحيراً: فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه، فقال له سلني عما بدا لك. فجعل يسأله عن أشياء من حاله من نومه وهيئته وأموره ويخبره رسول الله ، فيوافق ذلك ما عند بحيراً من صفته: أي صفة النبي المبعوث آخر الزمان التي عنده: أي ثم كشف عن ظهره فرأى خاتم النبوة على الصفة التي عنده فقبل موضع الخاتم، فقالت قريش: إن لمحمد عند هذا الراهب لقدراً. فلما فرغ أقبل على عمه أبي طالب، فقال له: ما هذا الغلام منك؟ قال ابني، قال: ما هو ابنك وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حياً، قال: فإنه ابن أخي، قال: فما فعل أبوه؟ قال مات وأمه حبلى به، قال صدقت: أي ثم قال ما فعلت أمه؟ قال: توفيت قريباً، قال صدقت، فارجع بابن أخيك إلى بلاده واحذر عليه اليهود، فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت لتبغينه شراً فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم أي نجده في كتبنا ورويناه عن آبائنا.
واعلم أني قد أديت إليك النصيحة فاسرع به إلى بلده. وفي لفظ لما قال له ابن أخي قال له بحيراً أشفيق عليه أنت؟ قال نعم، قال: فوالله لئن قدمت به إلى الشام أي جاوزت هذا المحل ووصلت إلى داخل الشام الذي هو محل اليهود لتقتلنه اليهود، فرجع به إلى مكة. ويقال إنه قال لذلك الراهب: إن كان الأمر كما وصفت فهو في حصن من الله عز وجل.

اقرأ باقي السيرة من صفحة السيرة النبوية من هنا

:::::::::::::::::::::::::::::::::

Advertisements

اذا كنت استفدت فلا تبخل علينا بكلمة شكر أو اضغط زر الإعجاب- لا تحتاج للتسجيل او لكتابة اميلك للتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s